كوتلر في الرياض، مشاهدات وانطباعات



كوتلر في السعودية، أستاذ التسويق الأول، ومبتغى كل مريد أن يكون بين يديه، لاأظن أن هناك أسهل من هذه فرصة كي أنهل من علمه مباشرة، وهذه المرة، يقدم نظرية جديدة، ستكون وجه التسويق العالمي في العقد القادم.

ينظم الملتقى مجموعة think Out ، تواصلت معهم وأدركت أن أسعار المشاركة فلكية، 2000$  للشخص ليوم واحد فقط، وبعد بحث وعلاقات وجدنا إمكانية الحضور بأقل من ذلك، 500$ للشخص، سعرٌ أفضل ولكنه لم يزل مكلفاً جداً. قبل الملتقى بأسبوعين، ووجدت ايميلاً من مديري يسألني إن كنت أود المشاركة على حساب الشركة، فلم أتردد بالطبع.

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

الثلاثاء 12 أكتوبر 2010م – برج الفيصلية – الرياض

اليوم هو الموعد، 45 دقيقة للوصول إلى البرج، ونصف ساعة لإيجاد موقف. كان مقرراً أن تكون البداية من الثامنة صباحاً وحتى التاسعة للتسجيل والإفطار، إلا أنها امتدت بدون تفسير إلى التاسعة وخمس وثلاثين دقيقة، كان واضحاً أن الاحترافية التنظيمية مفقودة. بدأ اللقاء بكلمة لأحد الرعاة وهو مدير هيئة المدن الصناعية، وكأن التأخير لم يكفي حتى يبدؤوا لنا به، وبعد كلمته أطل رجل التسويق الأول فيليب كوتلر وبدأ حديثه. من المفترض أن اليوم مقسم إلى ثلاث لقاءات، تختم بلقاء رابع للمناقشة، وكل ذلك يستمر من التاسعة وحتى الخامسة وخمس وأربعين دقيقة.

بدأ كوتلر الحديث، مريدي التسويق يستمعون الآن لمستقبل العلم من الرجل الأول، قدمّ كوتلر لنظريته قرابة الساعة، ولم يأت بجديد، لقد كان يكرر كثيراً من مبادئ التسويق التي درسناها في كتبه، تبع ذلك توقف لنصف ساعة، ثم اللقاء الثاني، ولم يأت بجديد أيضاً، قلنا ربما الجديد بعد الغداء وكان ذلك.

الغداء قليل جداً وليس بالجودة المطلوبة، عندما يجتمع العشرات ويدفع كل واحد منهم أكثر من 7000 ريال، لابد أن يكون كل شيء من الدرجة الأولى، كانت قاعد الغداء المتبعة: من سبق لبق.

اللقاء الثالث والأخير، فيه جديد ولكنه مبهم، غير واضح المعالم، ممل، وتفاصيله كثيرة ولا يكفي تغطيتها في ساعة من الزمن، انتهى كوتلر، وختم بعبارة:

(إن كانت شركتك تتبع نفس الآليات والطرق التسويقية التي تتبعها اليوم، فستكون خارج منظومة الأعمال بعد خمسة سنوات) فيليب كوتلر

الله الله يا كوتلر، لقد أحضرت الذئب من ذيله، كان واضحاً أن أستاذ التسويق استغل اسمه كــ “علامة تجاري” ليحصد به عشرات الألوف من الدولارات من منطقتنا ليعيش حياة تقاعدية أفضل، وكان جلياً كيف أنه يسوق لإنتاجه من الكتب، والأوضح أن الأستاذ ذو الثمانين عاماً قد شاب فاقترب إلى الحكواتية منه إلى العلماء.

بقي اللقاء الأخير، أدار كوتلر جلسة نقاش مع المسؤول الأول عن التسويق في موبايلي، وأحد رجال الأعمال من عائلة الراجحي، وصاحب حق الامتياز لماكدونالدز في السعودية، ونائب رئيس هيئة المدن الصناعة، وآخرهم المشرف على ماجستير إدارة الأعمال في كلية اليمامة. كانت الجلسة الأسوأ في اليوم كله، إلا أن حديث ديفيد ميرفي (موبايلي) والأمير مشعل بن خالد (ماكدونالدز) كان رائعاً ومفيداً. وانتهى اللقاء قبل الموعد المقرر بساعة إلا ربع.

السؤال الأخير: هل استفدت من الحضور؟

الجواب: نعم وبكل تأكيد، ولكن التوقعات كانت أكبر مما حصلت عليه من أستاذ التسويق الأول.

 

ملاحظة أخيرة: إذا علمتم أن Think Out هي المنظم لأي لقاء تودون المشاركة فيه، فالأفضل أن تتجنبوا الاشتراك والحضور.

لعل هذا الموقف يوضح وجهة نظري، كان مطلوباً من جميع الحاضرين تعبئة استمارات خاصة للحصول على الشهادة، الاستمارات لم توزع، ولم يعرف عنها إلا من مر عليهم وسأل عن الشهادة، والأدهى والأمر أنه الجميع مطالب بكتابة رقم التذكرة على الورقة، ولا يوجد مكان أو إشارة لذلك، وسمعتهم بإذني يقولون أن من عبأ الاستمارة ولم يكتب رقم التذكرة فليس له شهادة.

Advertisements

3 thoughts on “كوتلر في الرياض، مشاهدات وانطباعات

  1. جميل جدا انك استفدت من الحضور ولو بشيء يسير كما قلت ” مو قد التوقعات ”

    للأسف هذا ما تعودنا عليه في عالمنا العربي لازم يكون الشيء “مشي حالك عشان يمشي عندنا ”

    دمتم بود

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s