في معنى أن تكون مبتعثاً في أمريكا

عندما تطأ قدماك أرض مطار واشنطن للمرة الأولى فإن الهاجس الأكبر في تلك اللحظة هو العبور إلى أمريكا بسلام من منفذ الجوازات، فأمريكا أرض حرية وكرامة، إلى حد ما. بمجرد تجاوز نقطة العبور، تنفتح أمام العابر دوائر التجارب المختلفة التي، من المفترض، أتى لأجلها.

فرصة الحياة في أمريكا فرصة فريدة عجيبة لمضاعفة الخبرات والتجارب في وقت قصير، فالسفر والتعرض للثقافات الأخرى، من أهم العوامل التي تصقل الفكر والتجربة وتعمق الخبرة في دروب الحياة. في أمريكا العديد من النماذج الإنسانية التي تفتح عيني الإنسان على واقع جديد لم يكن يوماً يشعر به أو يدرك بوجوده، وهي أيضاً تبصره بنعم لا يدرك عظمها.

في أمريكا، يدفع الطالب تكلفة تعليمه مما يضطره ذلك للاقتراض والعمل أثناء الدراسة، قابلت إحدى الطالبات، وعلمت منها أنها تدرس في كلية مجتمع، تعمل بعض الأحيان كجليسة أطفال لساعات طوال تصل إلى ٢٠ ساعة متواصلة في بعض الأيام، وخلال عامين لم تستطع سوى دراسة فصل دراسي واحد، استطاعت أن تجمع تكاليفه وتسددها، والأبلغ من ذلك أنها ابنة التاسعة عشرة!

إقرأ المزيد

عام من التدوين..

قبل عام وبضعة أشهر، عدت من بريطانيا العظمى محملاً بقدر كبير من المشاعر والأفكار، والأهم من ذلك التجارب، فكانت نفسي تسول لي من حين لآخر أن أنفذ الحلم الذي ظل يراودني منذ بدايات ظهور المدونات، وهو نشر كتاباتي..

كنت أتساءل ماذا أكتب؟ وعمّ أتحدث؟ هل حديث المقارنات ونقد الأوضاع والتشكّي من الواقع والتباكي على الأحوال وصراع التيارات هو ما سأقوم به؟ أعتقد أن صحفنا مليئة بحفنة من الكتّاب الذين لايجيدون إلا النواح، أو الاصطياد في الماء العكر. أمر آخر أشغلني، من الذي سيقرأ لوائل، إن كان وائل يكتب كالبقية؟ ما الجديد عندي لكي يتداول القراء روابط تدويناتي؟..

في البداية لم يكن تحديد مجال الكتابة أمراً سهلاً، فكانت بعض التجارب في عدة مجالات، إلا أنه بعد فترة من التدوين، أعتقد أنني وصلت إلى الشاطئ الذي أجد فيه متعة الكتابة والعطاء، وأجد فيه هدفاً نبيلاً يستحق العمل لتحقيقه. وأعتقد أن هذا المجال ما زال مصرع الأبواب ولم يجد إلا القليل من الاهتمام. إقرأ المزيد

ورقة الجمعة ٢٢ يناير (محدّث)

ورقة الجمعة الماضية سجلت رقماً قياسياً في عدد القراء، وورقة الجمعة اليوم تحمل في طيّها ثلالة مواضيع:

١. تخرج بعد أسبوعين وحفل بعد سنة

٢. شهر من التدوين

٣. رسالتي إلى الشيخ الدكتور سلمان العوده

إقرأ المزيد

بين لندن وجدة: تجربتي مع الإعاقة

في يوم الثلاثاء، الرابع من رمضان ١٤٣٠ هـ، الخامس والعشرين من شهر أغسطس ٢٠٠٩م

في بريطانيا العظمى، وفي عاصمة الأراضي الاسكتلندية مدينة أدنبرة الباردة والرائعة

الحادية عشرة مساءً، ركبت الباص، وأخذث أتحدث بالهاتف الجوال حتى توقف الباص عند محطة الوقوف القريبة من منزل العائلة التي أسكن معها، حملت أمتعتي الكثيرة فقد كانت أيامي الأخيرة في تلك الأرض وكان لزاماً أن أبدأ بشراء الهدايا والتذكارات، بدأت النزول من درج الدور العلوي إلى الأرضي لأترك الباص معلناً نهاية اليوم، وأثناء النزول ولأن الوقت متأخر والركاب قليلون تحرك الباص وأنا في طريقي للنزول وحقيبة على ظهري وأخرى بيدي واليد اليسرى مشغولة بالجوال فلم أتمالك نفسي وانزلقت قدمي عن حافة الدرج وسقطت من ارتفاع خمس درجات أو تزيد، وكسرت ساقي، وصرخاتي تعلو وتعلو، توقف الباص وقام الناس لنجدتي وأتى السائق وقدم الإسعاف وربة العائلة ونقلوني إلى المستشفى وأجريت عملية تثبيت للساق بسيخ من التيتانيوم، لبثت في المستشفى ستة أيام، وقرر الطبيب ألا أركب طائرة لمدة أسبوعين على الأقل، فتأجل سفري من الثامن إلى العشرين من رمضان، وقدم إلي خالي الغالي لصحبتي في فترة النقاهة التي قضيتها في عاصمة الضباب لندن.

إقرأ المزيد

خواطر وأفكار بعد سيل الأربعاء

على هامش النكبة

تابعت الأيام التي تلت سيل الأربعاء الشهير، فرأيت نشاط الشباب والجمعيات والفرق في العمل التطوعي، وتابعت أيضاً الصحف والمواقع، فوجدت كثيراً من الكتاب يمدح ويشجع، والبعض يدس بين المدح انتقاداً لأحد الفئات، ومجموعة من الكتاب اختارت النقد فقط ليس للمتسببين، بل للعاملين على مساعدة المتضررين.

وتابعت العديد من المدونات و رأيت في الفيس بوك من يعمل ويكتب إيجابياً لدعم العمل التطوعي، ومن يعمل ويكتب موضحاً الإيجابيات والسلبيات، ومن لايعمل ويتكلم.

ساءني كثيراً أن أجد في بعض الصحف وبعض وكالات أخبار الإنترنت مقالات وأخبار لكتاب يشار لهم بالبنان، تنتقد وتتهم فئة من المتطوعين بالتعطيل والعشوائية وغير الوطنية، بينما نرى على أرض الواقع – الذي لم يعرفه كثير منهم- أن جميع الفئات التحمت وكونت نسيجاً واحداً وتَأسّس لهم جميعاً مجلس تنسيقي.

إقرأ المزيد