بين لندن وجدة: تجربتي مع الإعاقة

في يوم الثلاثاء، الرابع من رمضان ١٤٣٠ هـ، الخامس والعشرين من شهر أغسطس ٢٠٠٩م

في بريطانيا العظمى، وفي عاصمة الأراضي الاسكتلندية مدينة أدنبرة الباردة والرائعة

الحادية عشرة مساءً، ركبت الباص، وأخذث أتحدث بالهاتف الجوال حتى توقف الباص عند محطة الوقوف القريبة من منزل العائلة التي أسكن معها، حملت أمتعتي الكثيرة فقد كانت أيامي الأخيرة في تلك الأرض وكان لزاماً أن أبدأ بشراء الهدايا والتذكارات، بدأت النزول من درج الدور العلوي إلى الأرضي لأترك الباص معلناً نهاية اليوم، وأثناء النزول ولأن الوقت متأخر والركاب قليلون تحرك الباص وأنا في طريقي للنزول وحقيبة على ظهري وأخرى بيدي واليد اليسرى مشغولة بالجوال فلم أتمالك نفسي وانزلقت قدمي عن حافة الدرج وسقطت من ارتفاع خمس درجات أو تزيد، وكسرت ساقي، وصرخاتي تعلو وتعلو، توقف الباص وقام الناس لنجدتي وأتى السائق وقدم الإسعاف وربة العائلة ونقلوني إلى المستشفى وأجريت عملية تثبيت للساق بسيخ من التيتانيوم، لبثت في المستشفى ستة أيام، وقرر الطبيب ألا أركب طائرة لمدة أسبوعين على الأقل، فتأجل سفري من الثامن إلى العشرين من رمضان، وقدم إلي خالي الغالي لصحبتي في فترة النقاهة التي قضيتها في عاصمة الضباب لندن.

إقرأ المزيد

Advertisements