مذكرات طالب في أدنبرة ٢

اليوم الأول: ضياع واختبار والكثير من المشي..

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

يوم أول في أرض الاسكتلنديين الرائعة، حيث الشعب أروع. صباح يبدأ بأخذ دور في حمام المنزل قبل أن أجده محجوزاً، فكما حدثتكم من قبل، نحن في منزل يسكنه 5 أشخاص ولنا حمام واحد!! وبعد الحمام تبدأ رحلة جديدة بركوب الباص والاتجاه للمجهول، نعم للمجهول، لأنني لا أنا ولا أحد في بيت العائلة يعرف أن يقع شارع Henderson Row بالضبط، حيث يقع منطقة أدنبرة الأكاديمية، فالحل هنا سؤال سائق الباص، الذي نصحني بعد تفحصه لخريطة مسارات باصات شركة ” لوثيان  Lothian ” (شركة الباصات في أدنبرة) بالنزول في وسط المدينة واستقلال باص آخر أعطاني رقمه، جلست في مقعدي أنتظر الوصول، وكان أمامي مجموعة من الطلبة الطليان يتكلمون عن يومهم الأول في أرض الجمال. وصلنا لحيث أخبرني السائق أن أنزل واستقليت الباص الآخر وأريته الخريطة والوجهة التي اتضح أنه لا يعرفها بالضبط إنما سيوصلني عند أقرب نقطة يعرفها، الملفت أن السائقين كانوا يطالعون الخريطة من غير قلق على تأخير، ويحاول أن يبذل جهده ليجيبني الإجابة الشافية الكافية، وطابور خلفي يريد ركوب الباص، لا يقوم أحد منهم بالسخط والتشكي أو تجاوزي، بل قام أحدهم بمساعدة السائق بالبحث في الخريطة! اقتربنا من المكان، وتجاوزناه وأنا أخبره أننا من الواضح أننا وصلنا وهو يصر على المضي، حتى اقتنع وأنزلني، ومشيت ومشيت وخفت أنني أسلك طريقاً خاطئاً فتوقفت وسألت فتاة كانت جالسة على كرسي وتتناول “شطيرة” الصباح، فابتسمت ووقفت وأمسكت الخريطة وأخذت تصف لي وصفاً جيداً، شكرتها ومضيت، وفي خلدي تدور أفكار عن جفاصة الانجليز وثقلهم، وتذكرت أن هؤلاء اسكتلنديين، يحبون البشاشة والضحك ومساعدة الناس.

إقرأ المزيد

Advertisements

مذكرات طالب في أدنبرة 1

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

أكاد أسمع دقات أجراس النهاية، لتعلن عن اقتراب موعد التخرج، لم يكن يفصلني عنه سوى فصل صيفي بأربعة مواد، استيقظت ذات صباح وأخذت أقلب في جدول مواد الفصل الصيفي، ورأيت ما كنت أخشاه، المواد المتبقية لن تدرّس في الصيف لقلة عدد الأساتذة، ويا لها من مشكلة، التخرج يتأخر، وصيف طويل بلا فائدة، عدت حينها بالذاكرة مدة بسيطة عبر الزمن، لأتذكّر حديثاً دار بيني وبين خالي عن أهمية دراسة اللغة الانجليزية في معقلها، وكنت أرفض لأني أريد التخرج اليوم قبل الغد، واليوم عادت الفكرة لتدغدغ مكان التفكير في عقلي، وكانت هي الحل الأفضل لاستثمار الصيف فيما ينفع ويفيد.

ذهبت للجامعة لأجرب حظي وأحاول معهم لعل هناك أمل في التخرج ودراسة الصيف، ولكن لا أمل، والخيرة فيما اختاره الله، عدت لبيتي وفاتحت والدتي فلم تمانع، وتبعها الوالد بالموافقة، وبدأت الإجراءات.

أين أذهب؟ ومتى أسافر؟ وكم أحتاج من مبلغ؟

إقرأ المزيد

ورقة الجمعة.. ٨ يناير٢٠٠٩

تتزاحم في رأسي أحداث الأسبوع، فمن الافتتاح الباهر لبرج دبي، مروراً بخطبة العريفي، وصولاً إلى شرائي بعد عدسة جديدة للكاميرا وكتاب جديد، ولكني أرى حدثين هما أجدر بأن أجعلهما محور حديث ورقة الجمعة.

في ورقة الجمعة هذا الأسبوع:

– قافلة شريان الحياة.. تقتل الحياء

– مجددون.. برنامج عمرو خالد الجديد

إقرأ المزيد

بين لندن وجدة: تجربتي مع الإعاقة

في يوم الثلاثاء، الرابع من رمضان ١٤٣٠ هـ، الخامس والعشرين من شهر أغسطس ٢٠٠٩م

في بريطانيا العظمى، وفي عاصمة الأراضي الاسكتلندية مدينة أدنبرة الباردة والرائعة

الحادية عشرة مساءً، ركبت الباص، وأخذث أتحدث بالهاتف الجوال حتى توقف الباص عند محطة الوقوف القريبة من منزل العائلة التي أسكن معها، حملت أمتعتي الكثيرة فقد كانت أيامي الأخيرة في تلك الأرض وكان لزاماً أن أبدأ بشراء الهدايا والتذكارات، بدأت النزول من درج الدور العلوي إلى الأرضي لأترك الباص معلناً نهاية اليوم، وأثناء النزول ولأن الوقت متأخر والركاب قليلون تحرك الباص وأنا في طريقي للنزول وحقيبة على ظهري وأخرى بيدي واليد اليسرى مشغولة بالجوال فلم أتمالك نفسي وانزلقت قدمي عن حافة الدرج وسقطت من ارتفاع خمس درجات أو تزيد، وكسرت ساقي، وصرخاتي تعلو وتعلو، توقف الباص وقام الناس لنجدتي وأتى السائق وقدم الإسعاف وربة العائلة ونقلوني إلى المستشفى وأجريت عملية تثبيت للساق بسيخ من التيتانيوم، لبثت في المستشفى ستة أيام، وقرر الطبيب ألا أركب طائرة لمدة أسبوعين على الأقل، فتأجل سفري من الثامن إلى العشرين من رمضان، وقدم إلي خالي الغالي لصحبتي في فترة النقاهة التي قضيتها في عاصمة الضباب لندن.

إقرأ المزيد