بين آثار الرسول.. في اسطنبول

هذه التدوينة تتحدث عن مشاعر المحب وهو يجول بقلبه بين آثار الحبيب صلى الله عليه وسلم، ويمتع ناظريه بجميل بعدها التاريخي الذي أكسبها رونقاً لا يضاهيه أثرٌ آخر..

وفيها صور تم إضافتها من كتاب ” الكوكب الدري” الذي يتحدث عن الحبيب وحجراته وآثاره..

شارك في ترجمة الاحساس إلى كلمات، رفيق الرحلة، وأنيس السفرة المهندس معاذ محمد بادحدح..

في تلك الديار الحبيبة، وبين جنبات اسطنبول المدينة العظيمة، يبهر قصر توبكابي سراي العظيم الزائرين، القصر القابع على تلة بديعة تشرف على مياه المضيق الساحرة، وفي ركن من أركانه، كنت على موعد مثير، ولقاء فريد، إذ وجدت نفسي على عتبات الحبيب صلى الله عليه وسلم وبين آثاره، تصحبني تركات الأنبياء والصحب الكرام، وكأن قلبي أبى حينها الخروج من نعيم المعية، وجنة المحبة، فذرفت العينان دموع الشوق واللهفة.

إقرأ المزيد

Advertisements

تركيا..الوردة الحمراء: قصر الباب العالي

بعد فتح القسطنطينية، تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، أراد السلطان محمد الفاتح أن تكون القسطنطينية التي سماها ” إسلام بول “، عاصمةً للدولة العثمانية المترامية الأطراف، فاتخذ قرار بناء قصر كبير يدير منه شؤون البلاد، واختار له منطقة استراتيجية متميزة، على ربوة مرتفعة مطلة على مضيق البسفور؛ فكان قصر الباب العالي، وبالتركية “توب كابي سراي”، الذي استغرق بناؤه حوالي الثلاث سنوات، وظل مركزاً للحكم العثماني قرابة الأربعمئة عام.

واليوم، عند دخول القصر، يرى زائره روعة التصميم، وجمال البنيان، وعظمة الروح التي سكنته، يشاهد الزائر أهمية الموقع ورعة الإطلالة على البسفور الجميل، ويمر الزائر بين غرفه وحجراته، فينبهر بمحفوظاته من العروش المذهبة، والملابس المرصعة بالحلي المدهشة، وبين الغرفات صالات لاستقبال السفراء والوفود، والتي مازالت رغم قدمها تحمل رونق الفخامة والأناقة، وجمال العراقة والأصالة.